معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
51
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
وقد تكون تلك الصفة هي الفاعلية لنفس أفعل لا لما هو أصله ك - أفحمته أي وجدته مفحما ، فاعلا للافحام ، وهو العيّ . ( وللسّلب ) أي سلب الفاعل أصل الفعل عن المفعول ( نحو : أشكيته ) أي أزلت شكايته ، وقد يكون بمعنى زوال أصله ، وهذا لا يكون إلّا لازما ، نحو : أفلس زيد أي زال فلسه ، أي لم يبق عنده مال ، وقيل : معناه صار ذا فلوس ، كأنّه قيل : صارت دراهمه فلوسا . ( وبمعنى أصله المجرّد وهو « فعل » ، ) من غير زيادة إلّا المبالغة كما مرّ ، متعدّيا كان ( نحو : قلته وأقلته ) ، يقال : قلت البيع - بكسر القاف - وأقلته ، أي فسخته ، أو لازما نحو : أسرع ، وأبطاء ، بمعنى سرع ، وبطؤ . وقيل : انّ الاسراع ، والابطاء ، متعدّيان في الأصل : أي أسرع المشي ، وأبطأه ، غير انّه لمّا كان معروفا عند المخاطب استغنى عن اظهاره . ويجيء « أفعل » بمعنى الدّعاء ك - أسقيته ، أي دعوت له بالسقيا . ولمطاوعة فعّل - بتشديد العين - نحو : فطّرته ، فأفطر ، وبشّرته ، فأبشر ، وزعم بعضهم انّه لا يجيء للمطاوعة أصلا . 2 - معاني « فعّل » : ( وفعّل ) - بتشديد العين - ، يكون ( للتكثير غالبا ) ، أي لتكثير أصل الفعل ، أمّا باعتبار ايقاعه على متعدّد ، وان اتّحد الفاعل ، وهذا متعدّ ، ( نحو : قطّعت ) الأثواب ، ( وغلّقت ) الأبواب ، أو باعتبار تكرار الفعل واكثاره ، وان اتّحد الفاعل ، - أيضا - [ و ] ذلك قد يكون لازما نحو : ( جوّلت ، وطوّفت ) ، أي أكثرت الجولان ، والطّواف ، وقد يكون متعدّيا نحو : غلّقت الباب ، إذا أغلق مرّات كثيرة ، على ما يظهر من شرح المفصل . فان اتّحد - الباب - مع اتّحاد وقوع الفعل فالأصحّ التخفيف ، على ما قيل .